الفيض الكاشاني
165
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
« اللَّهمّ ربّ السماوات السبع وما أظللن ، وربّ الأرضين السبع وما أقللن ، وربّ الشياطين وما أضللن ، وربّ الرياح وما ذرين [ 1 ] ، وربّ البحار وما جرين ، أسألك خير هذا المنزل وخير أهله وأعوذ بك من شرّ هذا المنزل وشرّ ما فيه . اصرف عني شرّ شرارهم » فإذا نزل المنزل صلَّى فيه ركعتين ، ثمّ قال : « اللَّهمّ إنّي أعوذ بكلماتك التامّات الَّتي لا يجاوزهنّ برّ ولا فاجر من شرّ ما خلقت » فإذا جنّ عليه اللَّيل يقول : « يا أرض ربّي وربّك اللَّه ، أعوذ باللَّه من شرّك وشرّ ما فيك وشرّ ما دبّ عليك ، أعوذ باللَّه من شرّ كلّ أسد وأسود وحيّة وعقرب ومن شرّ ساكن البلد ووالد وما ولد ، وله ما سكن في اللَّيل والنهار وهو السميع العليم » . السابعة في الحراسة ينبغي أن يحتاط بالنهار فلا يمشي منفردا خارج القافلة لأنّه ربما يغتال أو ينقطع ، ويكون باللَّيل متحفّظا عند النوم ، وإن نام في ابتداء اللَّيل افترش ذراعه وإن نام في آخر اللَّيل نصب ذراعه نصبا وجعل رأسه في كفّه ، هكذا كان ينام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في أسفاره ، فإنّه ربما يستثقل في النوم فتطلع الشمس وهو لا يدري فيكون ما يفوته من الصلاة أفضل ممّا في الحجّ . والأحبّ باللَّيل أن يتناوب الرفيقان في الحراسة فإذا نام أحدهما حرس الآخر فهو السنّة ، وإن قصده عدوّ أو سبع في ليل أو نهار فليقرء آية الكرسيّ ، وشهد اللَّه ، والإخلاص ، والمعوّذتين وليقل : « بسم اللَّه ما شاء اللَّه ، لا قوّة إلا باللَّه ، حسبي اللَّه ، توكَّلت على اللَّه ، ما شاء اللَّه ، لا يأتي بالخيرات إلا اللَّه ، لا يصرف السوء إلا اللَّه ، حسبي اللَّه وكفى ، سمع اللَّه لمن دعاء ، ليس وراء اللَّه منتهى ، ولا دون اللَّه ملجأ ، كتب اللَّه لا غلبنّ أنا ورسلي إنّ اللَّه قويّ عزيز ، تحصّنت باللَّه العظيم ، واستعنت بالحيّ الَّذي لا يموت ، اللَّهمّ احرسنا بعينك الَّتي لا تنام واكنفنا بركنك الَّذي لا يرام ، اللَّهمّ ارحمنا بقدرتك علينا فلا نهلك وأنت ثقتنا ورجاؤنا ، اللَّهمّ اعطف علينا قلوب عبادك وإمائك برأفة ورحمة إنّك أنت أرحم الراحمين » . الثامنة مهما علا نشزا [ 2 ] من الأرض في الطريق فيستحبّ أن يكبّر ثلاثا ثمّ يقول :
--> [ 1 ] ذرى الريح التراب : أطارته وفرقته . [ 2 ] النشز - محركة - : المكان المرتفع .